السيد محمد الصدر

161

منهج الأصول

فان قلت : انه لابد من وجود الزمان أو الدهر ، ونحوه ليصدق الاستمرار . قلنا : هذا تعبير عرفي ينتقض بوجود الله ، فإنه مستمر بدون زمان ولا دهر . ومنشأ انتزاعه هو الكون الذاتي للفرد . * * * وهنا يوجد إشكال عرفي وعمومي على كثير من الأذهان ، لا محيص من ذكره ومحاولة الجواب عليه . وهو النقض بالعمارات ونحوها مما زالت عللها وبقيت معلولاتها . إذن ، فالسبب في الحاجة إلى العلة هي الحدوث وليس الإمكان . لوضوح عدم تحولها عن معنى الإمكان وإنما تحولت عن معنى الحدوث . وهذا ما التفت إليه في المحاضرات بعنوان انه يمكن تخلي العلة عن معلولها ، وان هذا المعنى يعارض قانون التعاصر والارتباط مع العلة . لأن المعلول يكون باقيا مع انتفاء علته . وحاصل الجواب : أولًا : ان المستشكل غير ملتفت إلى علة ما منه الوجود . ولا يستطيع البرهنة على التخلي عن هذه الناحية . بل هو أول الكلام . فان قلت : أول الكلام هو عدم التخلي . قلنا : كلاهما أول الكلام في حدود هذا التفكير . والإشكال مبني على التسليم بالتخلي ، وهو خاص بعلة ما به الوجود ولا يشمل العلة الأخرى . فلنا ان لا نسلم بذلك . فيسقط الإشكال . ثانياً : ان المفوضة ادعوا تخلي الفيض الإلهي ، وليس تخلي علة ما به